الشيخ المحمودي
191
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلهي كيف آيس من حسن نظرك بعد مماتي ( 26 ) وأنت لم تولني إلا الجميل في حياتي . إلهي إن ذنوبي قد أخافتني ، ومحبتي لك قد أجارتني ، فتول من أمري ما أنت أهله ، وعد بفضلك على من غمره جهله ، يامن لا تخفى عليه خافية ، صل على محمد وعلى آل محمد ، واغفر لي ما خفي عن الناس من أمري . إلهي ليس اعتذاري إليك اعتذار من يستغني عن قبول عذره ، فاقبل عذري يا خير من اعتذر إليه المسيئون . إلهي إنك لو أردت إهانتي لم تهدني ، ولو أردت فضيحتي لم تعافني ، فمتعني بما له هديتني وأدم لي ما به سترتني . إلهي لولا ما اقترفت من الذنوب ما خفت عقابك ، ولولا ما عرفت من كرمك ما رجوت ثوابك ، وأنت أكرم الأكرمين بتحقيق آمال
--> ( 26 ) كذا في النسخة ، ومثله في مناجاة الشعبانية ، وفي المختار الحادي عشر والعشرين : ( إلهي كيف أيأس من حسن نظرك لي بعد مماتي وأنت لم تولني إلا الجميل في أيام حياتي ) ، وفي المختار العشرين : ( وأنت لم تولني إلا الجميل أيام حياتي ) .